جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَىَ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأوّلِينَ * سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾.
اختلفت القرّاء في قراءة قوله : أنْ كانَ فقرأ ذلك أبو جعفر المدنيّ وحمزة :«أأنْ كانَ ذَا مالٍ » بالاستفهام بهمزتين، وتتوجه قراءة من قرأ ذلك كذلك إلى وجهين : أحدهما أن يكون مرادا به تقريع هذا الحلاّف المهين، فقيل : ألأن كان هذا الحلاف المهين ذا مال وبنين، إذَا تُتْلَى عَلَيْه آياتُنا قالَ أساطيرُ الأوّلين وهذا أظهر وجهيه. والآخر أن يكون مرادا به : ألأن كان ذا مال وبنين تطيعه، على وجه التوبيخ لمن أطاعه. وقرأ ذلك بعد سائر قرّاء المدينة والكوفة والبصرة : أنْ كانَ ذا مال على وجه الخبر، بغير استفهام بهمزة واجدة، ومعناه إذا قُرىء كذلك : ولا تطع كلّ حلاف مهين، أن كان ذا مال وبنين، كأنه نهاه أن يطيعه من أجل أنه ذو مال وبنين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى