تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إنا بلوناهم ) أي : أهل مكة، وذلك حين دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال :" اللهم اجعلها عليهم سنين كسنى يوسف ؛ فأصابهم الجوع حتى أكلوا العلهز(١) والعظام المحترقة " (٢).
وقوله :( كما بلونا أصحاب الجنة ) في أكثر التفاسير أن هذا رجل شيخ باليمن كان له بنون، وله بستان يتصدق منه على المساكين، وينفق منه على نفسه وأولاده. ويقال : كان يتصدق بالثلث، وينفق على نفسه وأولاده الثلث، ويرد الثلث في عمارة الجنة، فلما مات الشيخ قال بنوه : العيال كثير، والدخل قليل، ولا يفي بإعطاء المساكين، فتوافقوا على أن يذهبوا إلى البستان حين يصبحون على سدفة من الليل، فيصرموا ويقطعوا قبل أن يعلم المساكين. وكان المساكين قد اعتادوا الحضور عند الجذاذ والصرام ؛ فحين اتفقوا على ذلك أرسل الله تعالى نارا من السماء في تلك الليلة فاحترق البستان والأشجار، ويقال : إن هذا الرجل هو رجل من ثقيف. وقوله :( إذ أقسموا ) أي : حلفوا.
وقوله :( ليصرمنها مصبحين ) أي : يقطعون في الوقت الذي قلنا.
١ - قال ابن الأثير في النهابة :( ٣ /٢٧٣ ) هو شيءيتخذونه في سنى المجاعة، يخلطون الدم بأوبار الأبل ثم يشوونه بالنار و يأكلونه، و قيل فيه غير ذلك، راجع النهاية..
٢ - تقدم تخريجه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى