بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿إِنَّا بلوناهم﴾ يعني : اختبرنا أهل مكة بترك الاستثناء ؛ ويقال : ابتليناهم بالجوع والشدة. ثم قال :﴿كَمَا بَلَوْنَا أصحاب الجنة﴾ يعني : أهل ضيروان، وهي قبيلة باليمن. وروى أسباط، عن السدي قال : كان قوم باليمن وكان أبوهم رجلاً صالحاً، وكان إذا بلغ ثماره فأتاه المساكين، فلم يمنعهم من دخولها، وأن يأكلوا منها، وأن يتزودوا فيها. فلما مات أبوهم، قال بنوه بعضهم لبعض : على ما نعطي أموالنا هؤلاء المساكين ؟ فقالوا : فلندع من يصرمها قبل أن يعلم المساكين. ولم يستثنوا فانطلقوا وهم يتخافتون، ويقول بعضهم لبعض خفياً : أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين فذلك قوله :﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ يعني : حلفوا فيما بينهم. ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ يعني : ليُجدنَّها وقت الصبح، أي : ليقطعنها قبل أن يخرج المساكين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى