زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ يعني : أهل مكة، أي : ابتليناهم بالجوع، والقحط ﴿كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ حين هلكت جنتهم.
وهذه الإشارة إلى قصتهم
ذكر أهل التفسير أن رجلا كان بناحية اليمن له بستان، وكان مؤمنا. وذلك بعد عيسى ابن مريم عليهما السلام، وكان يأخذ منه قدر قوته، وكان يتصدق بالباقي. وقيل : كان يترك للمساكين ما تعداه المنجل، وما يسقط من رؤوس النخل، وما ينتثر عند الدِّراس، فكان يجتمع من هذا شيء كثير، فمات الرجل عن ثلاث بنين، فقالوا : والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإنما كان أبونا يفعل هذا إذ كان المال كثيرا، والعيال قليلا، وأما الآن فلا نستطيع أن نفعل هذا. فعزموا على حرمان المساكين، وتحالفوا بينهم ليغدُنّ قبل خروج الناس، فليصرمُن نخلهم، فذلك قوله تعالى :﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ أي : حلفوا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ أي : ليقطعن نخلهم ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ أي : في أول الصباح. وقد بقيت من الليل ظلمة لئلا يبقى للمساكين شيء.
وهذه الإشارة إلى قصتهم
ذكر أهل التفسير أن رجلا كان بناحية اليمن له بستان، وكان مؤمنا. وذلك بعد عيسى ابن مريم عليهما السلام، وكان يأخذ منه قدر قوته، وكان يتصدق بالباقي. وقيل : كان يترك للمساكين ما تعداه المنجل، وما يسقط من رؤوس النخل، وما ينتثر عند الدِّراس، فكان يجتمع من هذا شيء كثير، فمات الرجل عن ثلاث بنين، فقالوا : والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإنما كان أبونا يفعل هذا إذ كان المال كثيرا، والعيال قليلا، وأما الآن فلا نستطيع أن نفعل هذا. فعزموا على حرمان المساكين، وتحالفوا بينهم ليغدُنّ قبل خروج الناس، فليصرمُن نخلهم، فذلك قوله تعالى :﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ أي : حلفوا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ أي : ليقطعن نخلهم ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ أي : في أول الصباح. وقد بقيت من الليل ظلمة لئلا يبقى للمساكين شيء.