جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مّن رّبّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصّرِيمِ﴾.


يقول تعالى ذكره : فطرق جنة هؤلاء القوم ليلاً طارق من أمر الله وهم نائمون، ولا يكون الطائف في كلام العرب إلا ليلاً، ولا يكون نهارا، وقد يقولون : أطفت بها نهارا.
وذكر الفرّاء أن أبا الجرّاح أنشده :
أطَفْتُ بِها نَهارا غَيْرَ لَيْلٍوألْهَى رَبّها طَلَبُ الرّخالِ
والرّخال : هي أولاد الضأن الإناث. وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كريب، عن قابوس، عن أبيه، قال : سألت ابن عباس، عن الطوَفان فَطافَ عَلَيْها طائفٌ مِنْ رَبّكَ قال : هو أمر من أمر الله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فَطافَ عَلَيْها طائفٌ مِنْ رَبّكَ وَهُمْ نائِمُونَ قال : طاف عليها أمر من أمر الله وهم نائمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى