زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد﴾ فيه ثمانية أقوال :
أحدهما : على قدرة، قاله ابن عباس.
والثاني : على فاقة، قاله الحسن في رواية.
والثالث : على جد، قاله الحسن في رواية، وقتادة، وأبو العالية، والفراء، ومقاتل.
والرابع : على أمر مجمع قد أسسوه بينهم، قاله مجاهد، وعكرمة.
والخامس : أن الحرد : اسم الجنة، قاله السدي.
والسادس : أنه الحنق والغضب على المساكين، قاله الشعبي، وسفيان. وأنشد أبو عبيدة :
أسود شرى لاقت أسود خفيةتساقوا على حرد دماء الأساود
والسابع : أنه المنع، مأخوذ من حاردت السنة فليس فيها مطر، وحاردت الناقة فليس لها لبن، قاله أبو عبيدة، وابن قتيبة.
والثامن : أنه القصد. يقال : حَرَدْتُ حَرْدَكَ، أي : قَصَدْتُ قَصْدَكَ، حكاه الفراء، وأبو عبيدة، وابن قتيبة. وأنشدوا :
قد جاء سيل كان من أمر اللهيحرد حرد الجنة المغله
أي : يقصد قصدها. قال ابن قتيبة : وفيها لغتان : حَرَدُّ، وحَرْدُّ، كما يقال : الدَّرَك، والدَّرْك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى