تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ٢٦ و٢٧ وقوله تعالى :﴿فلما رأوها قالوا إنا لضالون﴾ أي قد ضللنا الطريق. فكان عندهم أنهم قد ضلوا الطريق. ولذلك لم يتوصلوا إلى ثمارها [ ثم ](١) ظهر لهم أنهم لم يضلوا الطريق، بل حرموا بركة الثمار بجنايتهم التي جنوها [ ﴿بل نحن محرومون﴾ ](٢) فتذكروا صنيعهم، وندموا على ذلك، فأقبلوا بالاستكانة والتضرع إلى الله تعالى، فتاب عليهم.
فلعل الذي قال [ إن قوله تعالى ](٣) :﴿إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة﴾ يخرج على هذا، وهو أنا بلونا أصحاب الجنة، فتذكّروا، فرفع عنهم العذاب، ولم يتذكر أهل مكة، فحل عليهم العذاب يوم بدر، كما قال :﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: ٧٦].
فلعل الذي قال [ إن قوله تعالى ](٣) :﴿إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة﴾ يخرج على هذا، وهو أنا بلونا أصحاب الجنة، فتذكّروا، فرفع عنهم العذاب، ولم يتذكر أهل مكة، فحل عليهم العذاب يوم بدر، كما قال :﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: ٧٦].
١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م.
٢ ساقطة من الأصل و م.
٣ ساقطة من الأصل و م.
٢ ساقطة من الأصل و م.
٣ ساقطة من الأصل و م.