غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿ن والقلم﴾ مظهراً : يزيد وأبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وابن كثير ونافع وعاصم غير يحيى وحماد وغالب وهو الأصل للوقف. ووجه الإخفاء نية الوصل ﴿آن كان﴾ بهمزتين : حمزة وأبو بكر وحماد ﴿آن كان﴾ بقلب الثانية ألفاً، ابن عامر ويزيد ويعقوب الباقون بهمزة واحدة ﴿يبدلنا﴾ بالتشديد : أبو جعفر ونافع وأبو عمرو ﴿لما تخيرون﴾ بتشديد التاء : البزي وابن فليح ﴿ليزلقونك﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع الآخرون : بالضم من الإزلاق.
﴿وإن لك﴾ على احتمال أعباء النبوة ومشاق تبليغ الرسالة ﴿لأجراً غير ممنون﴾ قال الأكثرون : أي غير مقطوع كقوله ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ [هود: ١٠٨] وعن مجاهد ومقاتل والكلبي أنه غير مكدر عليك بسبب المنة.
وقالت المعتزلة : في تقرير هذا الوجه أن له ممنا لأنه ثواب يستوجبه على عمله وليس بتفضل ابتداء، وضعف لأنه يلزم منه التكرار، لأن الأجر عندهم شيء ينبئ عن كونه غير ممنون. الحاصل أنه لا يمنعك نسبتهم إياك إلى الجنون عن الاشتغال بهذا الخطب الجسيم، وهو دعاء الخلق إلى الدين القويم فإن لك بسببه ثواباً عظيماً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿يسطرون﴾ ه ط لأن ما بعده جواب القسم ﴿لمجنون﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح مستأنفاً وعطفاً على جواب القسم ﴿ممنون﴾ ه ج لذلك ﴿عظيم﴾ ه ﴿ويبصرون﴾ ج لأن ما بعد مفعول ﴿المفتون﴾ ه ﴿سبيله﴾ ط لاتفاق الجملتين ﴿بالمهتدين﴾ ه ﴿المكذبين﴾ ه ﴿فيدهنون﴾ ه ﴿مهين﴾ ه لا ﴿بنميم﴾ ه لا ﴿أثيم﴾ ه لا ﴿زنيم﴾ ه ط لمن قرأ ﴿أن كان﴾ مستفهماً ﴿وبنين﴾ ه ومن قرأ مقصوراً يقف على البنين دون ﴿زنيم﴾ ﴿الأولين﴾ ه ﴿الخرطوم﴾ ه ﴿الجنة﴾ ط لاحتمال أن يكون " إذ " ظرفاً ليكون وأن يكون مفعول " أذكر " محذوفاً ﴿مصبحين﴾ ه لا لتعلق أن المفسرة ﴿صارمين﴾ ه ﴿يتخافتون﴾ ه لا ﴿مسكين﴾ ه ﴿قادرين﴾ ه ﴿الضالون﴾ ه لا لعطف " بل " واتحاد المفعول ﴿محرومون﴾ ه ﴿تسبحون﴾ ه ﴿ظالمين﴾ ه ﴿يتلاومون﴾ ه ﴿طاغين﴾ ه ﴿راغبون﴾ ه ﴿العذاب﴾ ط ﴿أكبر﴾ م ﴿يعلمون﴾ ه ﴿النعيم﴾ ه ﴿كالمجرمين﴾ ه ط ﴿مالكم﴾ ص وقفة لطيفة لاستفهام آخر ﴿تحكمون﴾ ه ج ﴿تدرسون﴾ ه ج لأن ما بعده مفعول ﴿تدرسون﴾ وإنما كسرت " أن " لدخول اللام في خبرها ﴿تخيرون﴾ ه لا لأن " أم " معادل الاستفهام أو بمعنى ألف الاستفهام ﴿القيامة﴾ لا لأن " أن " جواب الأيمان ﴿تحكمون﴾ ه ﴿زعيم﴾ ه لما مر في ﴿تخيرون﴾ ﴿شركاء﴾ ج للابتداء بأمر التعجيز مع الفاء ﴿صادقين﴾ ه ﴿فلا يستطيعون﴾ ه لا لأن ما بعده حال ﴿ذلة﴾ ط ﴿سالمون﴾ ه ﴿بهذا الحديث﴾ ط ﴿لا يعلمون﴾ ه ج للعطف ﴿لهم﴾ ط ﴿متين﴾ ه ﴿مثقلون﴾ ه ﴿يكتبون﴾ ه ﴿الحوت﴾ م بناء على أن " إذ " مفعول " اذكر ﴿مكظوم﴾ ه ط ﴿مذموم﴾ ه ﴿الصالحين﴾ ه ﴿لمجنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده مقول الكفار ﴿للعالمين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى