تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( يوم يكشف عن ساق ) قال عكرمة عن ابن عباس : عن الأمر الشديد، وفي هذه الرواية عن ابن عباس أنه قال : إذا أشكل عليكم القرآن فالتمسوه في الشعر، فإنه ديوان العرب، وأنشد :
*** وقامت الحرب بنا على ساق ***
وهذا قول معروف، وقال ابن قتيبة : كانت العرب إذا اشتد بهم الأمر عبروا بهذا اللفظ ؛ لأن الإنسان إذا وقع له الأمر وأخذه بجد وجهد يقول : شمر عن ساقه، فوضعت الساق موضع الشدة.
قال الشاعر :
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها *** وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا وقال دريد بن الصمة :
وفي رواية أخرى عن ابن عباس : يوم يكشف عن ساق أي : عن هول وكربة وشدة، وهو بمعنى الأول. وقال مجاهد : هو أول ساعة من ساعات القيامة، وهي أفظعها وأشدها على الناس. هذا كله قول واحد.
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إذا كان يوم القيامة يكشف ربنا عن ساقه فيسجد كل مؤمن ومؤمنة، ويذهب المنافقون ليسجدوا فلا يستطيعون " (٢). وعن ابن مسعود أنه قال نحوا من هذا. وقال الحسن البصري : يوم يكشف عن ساق أي : الستر بين الدنيا والآخرة. ويقال : الغطاء بين الدنيا والآخرة، ومعناهما قريب.
وقوله :( ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) أي : لا يستطيع المنافقون : السجود. وفي الخبر : فيعقم أصلابهم أي أصلاب المنافقين وقوله : يعقم أي : يصير طبقا واحدا. وفي رواية : تصير كسفا قيد الحديد. وفي الخبر برواية أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كان [ يعبدونه ](٣) في الدنيا فيتبعونه، ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم : قد ذهب الناس فماذا تنتظرون ؟ فيقولون : إن لنا ربا كنا نعبده. فيقال لهم : هل تعرفونه لو رأيتموه ؟ فيقولون : نعم. فيقال [ لهم ](٤) : كيف تعرفونه ولم تروه ؟ فيقولون : إنه لا شبه له. فيكشف لهم الحجاب فيسجد كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى المنافقون فلا يستطيعون السجود، وتصير ظهورهم كصياص البقر. فيقول الله تعالى للمؤمنين : ارفعوا رءوسكم فقد جعلت بدل كل رجل [ منكم رجلا ](٥) من اليهود والنصارى في النار " (٦).
*** وقامت الحرب بنا على ساق ***
وهذا قول معروف، وقال ابن قتيبة : كانت العرب إذا اشتد بهم الأمر عبروا بهذا اللفظ ؛ لأن الإنسان إذا وقع له الأمر وأخذه بجد وجهد يقول : شمر عن ساقه، فوضعت الساق موضع الشدة.
قال الشاعر :
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها *** وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا وقال دريد بن الصمة :
| كميش الإزار خارج نصف ساقه | صبور على العوراء ( طلاع )(١) أنجد |
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إذا كان يوم القيامة يكشف ربنا عن ساقه فيسجد كل مؤمن ومؤمنة، ويذهب المنافقون ليسجدوا فلا يستطيعون " (٢). وعن ابن مسعود أنه قال نحوا من هذا. وقال الحسن البصري : يوم يكشف عن ساق أي : الستر بين الدنيا والآخرة. ويقال : الغطاء بين الدنيا والآخرة، ومعناهما قريب.
وقوله :( ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) أي : لا يستطيع المنافقون : السجود. وفي الخبر : فيعقم أصلابهم أي أصلاب المنافقين وقوله : يعقم أي : يصير طبقا واحدا. وفي رواية : تصير كسفا قيد الحديد. وفي الخبر برواية أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كان [ يعبدونه ](٣) في الدنيا فيتبعونه، ويبقى أهل التوحيد فيقال لهم : قد ذهب الناس فماذا تنتظرون ؟ فيقولون : إن لنا ربا كنا نعبده. فيقال لهم : هل تعرفونه لو رأيتموه ؟ فيقولون : نعم. فيقال [ لهم ](٤) : كيف تعرفونه ولم تروه ؟ فيقولون : إنه لا شبه له. فيكشف لهم الحجاب فيسجد كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى المنافقون فلا يستطيعون السجود، وتصير ظهورهم كصياص البقر. فيقول الله تعالى للمؤمنين : ارفعوا رءوسكم فقد جعلت بدل كل رجل [ منكم رجلا ](٥) من اليهود والنصارى في النار " (٦).
١ -في ((ك)) كقلاع..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٨ /٥٣١ رقم ٤٩١٩ )، و مسلم ( ٣ /٣٢ -٤٣ رقم ١٨٣)..
٣ - في ((الأصل، ك)) : يعبده..
٤ - من ((ك))..
٥ - من ((تفسير القرطبي)).
٦ - رواه أبو الليث السمرقندي في تفسير، كما في تفسير القرطبي ( ١٨/ ٢٤٩ -٢٥٠ )، و ابن عساكر عن أبي موسى به. و بنحوه عن أبي موسى أيضا رواه عبد بن حميد و الدارقطني، و ابن مرودية. كما في الدر ( ٦/٣٢٤)..
٢ - متفق عليه، رواه البخاري ( ٨ /٥٣١ رقم ٤٩١٩ )، و مسلم ( ٣ /٣٢ -٤٣ رقم ١٨٣)..
٣ - في ((الأصل، ك)) : يعبده..
٤ - من ((ك))..
٥ - من ((تفسير القرطبي)).
٦ - رواه أبو الليث السمرقندي في تفسير، كما في تفسير القرطبي ( ١٨/ ٢٤٩ -٢٥٠ )، و ابن عساكر عن أبي موسى به. و بنحوه عن أبي موسى أيضا رواه عبد بن حميد و الدارقطني، و ابن مرودية. كما في الدر ( ٦/٣٢٤)..