بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ يعني : اذكر ذلك اليوم. ويقال : معناه إن الثواب والعقاب. الذي ذكر، في يوم يكشف عن ساق. قال ابن عباس : يعني : يظهر قيام الساعة. وروى سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن ابن عباس قال :﴿عَن سَاقٍ﴾ يعني : عن أمر عظيم، وقال مجاهد :﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ عن بلاء عظيم، وقال قتادة : يكشف الأمر عن شدة الأمر.
﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ قال الفقيه : حدثنا الخليل بن أحمد حدثنا ابن منيع : حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمارة القرشي، عن أبي بردة بن أبي موسى قال : حدثنا أبي قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُون فِي الدُّنْيَا، فَذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ فِيُقَالُ لَهُمْ : كِيْفَ بَقِيْتُمْ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ : إنَّ لَنَا رَبّاً كُنّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ نَرَهُ قَالَ أَوَ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُمْ : وَكَيْفَ تَعْرِفُونَه وَلَمْ تَرَوْهُ ؟ قَالُوا : لا شَبَهَ لَهُ. فَيُكْشفُ لَهُمُ الحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إلَى الله تَعَالَى، فَيَخرُّونَ لَهُ سُجّداً، وَيَبْقَى أقْوَامٌ ظُهُورُهُمْ مِثْلَ صِيَاصِي البَقَرِ، فَيُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ. فَيَقُولُ الله تَعَالَى عِبَادِي ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، قَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلاً مِنَ اليَهُودِ والنَّصَارَى فِي النَّارِ ».
قال أبو بردة : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال : والله الذي لا إله إلا هو، أحدثك أبوك بهذا الحديث ؟ فحلفت له ثلاثة أيمان، فقال عمر : ما سمعت في أهل التوحيد حديثاً هو أحب إلي من هذا الحديث.
وقال القتبي :﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ هذا من الاستعارة، فسمى الشدة ساقاً، لأن الرجل إذا وقع في الشدة، شمَّر عن ساقه، فاستعيرت في موضع الشدة. ويقال : يكشف ما كان خفياً. ويقال : يبدؤون عن أمر شديد، وهو عذاب عظيم يوم القيامة.
﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ قال الفقيه : حدثنا الخليل بن أحمد حدثنا ابن منيع : حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمارة القرشي، عن أبي بردة بن أبي موسى قال : حدثنا أبي قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُون فِي الدُّنْيَا، فَذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ فِيُقَالُ لَهُمْ : كِيْفَ بَقِيْتُمْ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ : إنَّ لَنَا رَبّاً كُنّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ نَرَهُ قَالَ أَوَ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُمْ : وَكَيْفَ تَعْرِفُونَه وَلَمْ تَرَوْهُ ؟ قَالُوا : لا شَبَهَ لَهُ. فَيُكْشفُ لَهُمُ الحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إلَى الله تَعَالَى، فَيَخرُّونَ لَهُ سُجّداً، وَيَبْقَى أقْوَامٌ ظُهُورُهُمْ مِثْلَ صِيَاصِي البَقَرِ، فَيُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ. فَيَقُولُ الله تَعَالَى عِبَادِي ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، قَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلاً مِنَ اليَهُودِ والنَّصَارَى فِي النَّارِ ».
قال أبو بردة : فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال : والله الذي لا إله إلا هو، أحدثك أبوك بهذا الحديث ؟ فحلفت له ثلاثة أيمان، فقال عمر : ما سمعت في أهل التوحيد حديثاً هو أحب إلي من هذا الحديث.
وقال القتبي :﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ هذا من الاستعارة، فسمى الشدة ساقاً، لأن الرجل إذا وقع في الشدة، شمَّر عن ساقه، فاستعيرت في موضع الشدة. ويقال : يكشف ما كان خفياً. ويقال : يبدؤون عن أمر شديد، وهو عذاب عظيم يوم القيامة.