تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وخشوع الأبصار : هيئة النظر بالعين بذلة وخَوف، استعير له وصف ﴿خاشعة﴾ لأن الخاشع يكون مطأطئا مختفياً.
و ﴿ترهقهم﴾ : تحل بهم وتقترب منهم بحرص على التمكن منهم، رَهِقَ من باب فَرِح قال تعالى :﴿تَرْهَقُها قَتَرة﴾ [عبس: ٤١].
وجملة ﴿ترهقهم ذلة﴾ حال ثانية من ضمير { يستطيعون.
وجملة وقد كانوا يُدْعَوْن إلى السجود وهم سالمون } معترضة بين ما قبلها وما تفرع عنها، أي كانوا في الدّنيا يُدعون إلى السجود لله وحده وهم سالمون من مثل الحالة التي هم عليها في يوم الحشر. والواو للحال وللاعتراض.
وجملة ﴿وهم سالمون﴾ حال من ضمير ﴿يُدعون﴾ أي وهم قادرون لا علة تعوقهم عنه في أجسادهم. والسلامة : انتفاء العلل والأمراض بخلاف حالهم يوم القيامة فإنهم مُلْجَأُون لعدم السجود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى