فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود...﴾ [القلم: ٤٣]. أي إلى الصلاة ﴿وهم سالمون﴾ [القلم: ٤٣] أي صحيحون.
فإن قلتَ : الصحّة ليست شرطا في وجوب الصلاة ؟
قلتُ : المراد الخروج إلى الصلاة في جماعة مشروط بالصحة(١).
فإن قلتَ : الصحّة ليست شرطا في وجوب الصلاة ؟
قلتُ : المراد الخروج إلى الصلاة في جماعة مشروط بالصحة(١).
١ - يُدعى الكفار حقيقة إلى السجود لرب العالمين، ولكنهم لا يستطيعون، لأن الله يسلب عنهم القدرة على السجود، لتزداد حسرتُهم، ويصبح ظهر أحدهم كأنه قطعة واحدة من الحديد لا ينثني، كما روى البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يسجد لله كلّ مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا). فالآية وردت مورد التوبيخ للكفار، حيث لم يعبدوا الله في الدنيا مع سلامة أبدانهم وصحة أجسامهم.