الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :( خاشعة أبصارهم ترهقهم ( ذلة ) (١)... )[ ٤٣ ].
أي : خاضعة ذليلة أبصارهم [ تغشاهم ] (٢) ذلة (٣) من عذاب الله.
والعامل في " يوم يكشف " قوله :( فلياتوا بشركائكهم ) أي : فليأتوا بالشركاء يوم يكشف، أي يوم القيامة.
لم يرد الإتيان بها في الدنيا لأنهم يقدرون على ذلك في الدنيا، ولا يقدرون عليه في الآخرة " فليأتوا " هو العامل في " يوم يكشف ". ويجوز أن يعمل فيه فعل[ مضمر ] (٤)أي : اذكر يوم يكشف.
ثم قال تعالى :( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون... )[ ٤٣ ]
( أي ) (٥) : وقد كانوا في الدنيا يدعون ( إلى ) (٦) أن يسجدوا لله (٧) وهم سالمو الجوارح، لا يمنعهم من ذلك مانع فلم يفعلوا (٨).
وقيل : السجود( الذي ) (٩) ( كانوا ) (١٠) يدعون إليه في الدنيا هو (١١) الصلاة المكتوبة. قاله الشعبي (١٢).
وقال ابن جبير : كانوا يسمعون النداء للصلاة فلا يجيبون (١٣).
قال ابن عباس : هم الكفار، كانوا يدعون إلى السجود في الدنيا وهم آمنون، فاليوم يدعون وهم خائفون (١٤).
وروى (١٥) قتادة أن النبي ﷺ قال :" يؤذن للمؤمنين يوم القيامة في السجود فيسجد المؤمنون، وبين كل مؤمنين منافق فيقسو ظهر المنافق عن السجود، ويجعل الله سجود المؤمنين على المنافقين توبيخا وصغارا وذلا وندامة وحسرة " (١٦).
١ - ساقط من أ..
٢ - م: تغتاهم. وانظر الغريب لابن قتيبة ٤٨١..
٣ - ث: ذلك ( تحريف)..
٤ - م: مضمرا..
٥ - ساقط من ث:..
٦ -ساقط من أ..
٧ - ث: يسجدوا لله..
٨ - وانظر جامع البيان ٢٩/٤٢..
٩ - ساقط من ث..
١٠ - ساقط من أ.
١١ - أ: هي..
١٢ - انظر البحر ٨/٣١٧، وهو قول إبراهيم في جامع البيان ٢٩/٤٣..
١٣ - وانظر جامع البيان ٢٩/٤٣..
١٤ - انظر المصدر السابق..
١٥ - أ: روى..
١٦ - أخرجه الطبري في جامع البيان ٢٩/٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى