إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿خاشعة أبصارهم﴾ حالٌ من مرفوعِ يُدعونَ، على أنَّ أبصارَهُم مرتفعٌ بهِ على الفاعليةِ، ونسبةُ الخشوعِ إلى الأبصارِ لظهورِ أثرِهِ فيهَا ﴿ترْهقُهُم﴾ تلحقُهُم وتغشاهُم ﴿ذِلَّةٌ﴾ شديدةٌ ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السجود﴾ في الدُّنيا. والإظهارُ في موضعِ الإضمارِ لزيادةِ التقريرِ، أو لأنَّ المرادَ بهِ الصلاةُ أو ما فيها من السجودِ والدعوةُ دعوةُ التكليفِ. ﴿وَهُمْ سالمون﴾ متمكنُونَ منْهُ أقوَى تمكنٍ، أي فلا يُجيبونَ إليهِ ويأبَونَهُ وإنَّما تُركَ ذكرُه ثقةً بظهورِهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى