تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٦ وقوله تعالى :﴿أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾ الأصل أن الرسل عليهم السلام لم يكونوا يدعون الخلق إلى ما يستثقله عقل أو طبع، بل كانوا يدعون إلى ما يخف، ويسهل على الطبع والعقل الإجابة له لأنهم يدعونهم إلى التوحيد، وهم كانوا يعبدون غير واحد من الآلهة وعبادة الواحد أيسر من عبادة عدد، وكانوا يدعونهم إلى الصدق وإلى مكارم الأخلاق [ والإجابة ](١) بمثله أمر يسير. فيقول : أحملت عليهم ذلك حتى تركوا الإجابة مع تيسيره عليهم، فيخرج ذكر هذا مخرج تسفيه أحلامهم.
١ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل و م.