أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿أم عندهم الغيب﴾ : أي اللوح المحفوظ.
﴿فهم يكتبون﴾ : أي ينقلون منه ما يدعونه ويقولونه.

المعنى :


الهداية :من الهداية :
١- ردّ الأمور إلى الله إذا استعصى حلّها فالله كفيل بذلك.
٢- لا يصح أخذ أجرة على تبليغ الدعوة.
٣- وجوب الصبر على الدعوة مهما كانت الصعاب فلا تترك لأذىً يصيب الداعي.
٤- بيان حال المشركين مع الرسول ﷺ وما كانوا يضمرونه له من البغض والحسد وما يرمونه به من الاتهامات الباطلة كالجنون والسحر والكذب.
أم عندهم الغيب أي اللوح المحفوظ فهم يكتبون منه ما هم يقولون به ويُقرُّونه والجواب لا إذاً فاصبر يا رسولنا لحكم ربك فيك وفيهم وامض في دعوتك ولا يثني عزمك تكذيبهم ولا عنادهم ولا تكن كصاحب الحوت يونس بن متَّى أي في الضجر وعدم الصبر. إذ نادى وهو مكظوم أي مملوء غمّاً فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وقوله لولا أن تداركه نعمة من ربّه لنبذ بالعراء وهو مذموم أي لولا أن أدركته رحمة الله تعالى حيث ألهمه الله التوبة ووفقه لها لنبذ أي لطرح بالفضاء وهو مذموم ولكن لما تاب الله عليه طُرح على ساحل البحر وهو غير مذموم بل محمود فاجتباه ربّه أي اصطفاه مرة ثانية بعد الأولى فجعله من الصالحين أي الكاملي الصلاح من الأنبياء والمرسلين، ومعنى اجتباه مرة ثانية لأن الاجتباء الأول إذ كان رسولا في أهل نينوى وغاضبوه فتركهم ضجراً منهم فعوقب وبعد العقاب والعتاب اجتباه مرة أخرى وأرسله إلى أهل بلاده بعد ذلك الانقطاع قال تعالى من سورة اليقطين فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعناهم إلى حين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى