جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : لَوْلا أنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبّهِ يقول جلّ ثناؤه : لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه، فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه لَنُبِذَ بالعَرَاءِ وهو الفضاء من الأرض : ومنه قول بن جَعْدة :
وَهُوَ مَذْمُومٌ اختلف أهل التأويل في معنى قوله : وَهُوَ مَذْمُومٌ فقال بعضهم : معناه وهو مُلِيم. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَهُوَ مَذْمُومٌ يقول : وهو مليم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهو مذنب ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه عن بكر وَهُوَ مَذْمُومٌ قال : هو مذنب.
| وَرَفَعْتُ رِجْلاً لا أخافُ عِثارَها | وَنَبَذْتُ بالبَلَدِ العَرَاءِ ثِيابِي |
حدثني عليّ، قال : ثني أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَهُوَ مَذْمُومٌ يقول : وهو مليم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهو مذنب ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه عن بكر وَهُوَ مَذْمُومٌ قال : هو مذنب.