جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله :﴿إنّ رَبّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَنْ ضَلّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يقول تعالى ذكره : إن ربك يا محمد هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله، كضلال كفار قريش عن دين الله، وطريق الهدى ﴿وَهُوَ أعْلَمُ بالمُهْتَدينَ﴾ يقول : وهو أعلم بمن اهتدى، فاتبع الحقّ، وأقرّ به، كما اهتديت أنت فاتبعت الحقّ، وهذا من معاريض الكلام. وإنما معنى الكلام : إن ربك هو أعلم يا محمد بك، وأنت المهتدي وبقومك من كفار قريش، وأنهم الضالون عن سبيل الحقّ.