نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من طبع البشر أن الحليم منهم الرزين إذا اشتد عليه(١) الأذى ممن لم تجر(٢) العادة بأن مثله يطيق مثلهم قاربهم ولا يتهم فيما الخلاف بسببه بعض المقاربة، وكان سبب تلك المقاربة إنما هو عدم علمه بالعواقب، سبب(٣) سبحانه ما مضى من إعلامه بحقائق الأمور وكشفه لمستورها(٤) قوله إلهاباً وتهييجاً على الثبات على معاصاتهم، إعلاماً للضال بأماراته ليعلم المهتدي، لأن الأمور تعلم بأضدادها. وهو خطاب له ﷺ، والمراد أمته، ليكون ذلك أبلغ في سماعهم(٥) :﴿فلا تطع﴾ أي أيها المأمور بإنقاذهم(٦) من غوائل أهوائهم(٧) وأشراك أهلاكهم(٨) ﴿المكذبين﴾ أي العريقين في التكذيب. قال الملوي : ولا يخفى أن كل كفر ظهر وكل ضلالة ظهرت، وكل بدعة وكل(٩) شر، إنما كان سببه إفساد القوة العلمية والنطقية، وهو يكون بالتكذيب(١٠)
١ - زيد من ظ وم..
٢ - من م، وفي الأصل وظ: لا يجري..
٣ -زيد في الأصل: عنه، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٤ - زيد في الأصل: هو، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
٥ - من ظ وم، وفي الأصل: أسماعهم..
٦ - من ظ وم، وفي الأصل: بإبعادهم..
٧ - من ظ وم، وفي الأصل: إبهامهم..
٨ - في ظ وم،: هلاكهم..
٩ - زيد من ظ وم..
١٠ - من ظ وم، وفي الأصل: بالتهذيب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى