روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
والفاء في قوله تعالى :﴿فَلاَ تُطِعِ المكذبين﴾ لترتيب النهي على ما ينبئ عنه ما قبله من اهتدائه ﷺ وضلالهم أو على جميع ما فصل من أول السورة وهذا تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم أي دم على ما أنت عليه من عدم طاعتهم وتصلب في ذلك وجوز أن يكون نهيا عن مداهنتهم ومداراتهم بإظهار خلاف ما في ضميره ﷺ استجلاباً لقلوبهم لا عن طاعتهم حقيقة وينبئ عنه قوله تعالى :﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ﴾ لأنه تعليل للنهي أو للانتهاء وإنما عبر عنها بالطاعة للمبالغة في التنفير أي أحبوا لو تلاينهم وتسامحهم في بعض الأمور

تفسير هذه الآية من كتب أخرى