إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
والفاءُ في قولِهِ تعالَى :﴿فَلاَ تُطِعِ المكذبين﴾ لترتيبِ النَّهيِ على ما ينبئُ عنهُ ما قبلَهُ من اهتدائِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وضلالِهِم، أو على جميعِ ما فُصِّلَ من أوَّلِ السورةِ، وهذا تهييجٌ وإلهابٌ للتصميمِ على معاصاتِهِم، أيْ دُمْ على ما أنتَ عليهِ من عدمِ طاعتِهِم وتصلَّبْ في ذَلك، أو نهيٌ عن مداهنَتِهِم ومداراتِهِم بإظهارِ خلافِ ما في ضميرِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، استجلاباً لقلوبِهِم لا عن طاعتِهِم حقيقةً، كما ينبئُ عنْهُ قولُه تعالَى :﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى