مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿ودوا لو تدهن فيدهنون. ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم، مناع للخير معتد أثيم، عتل بعد ذلك زنيم﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : قال الليث : الإدهان اللين والمصانعة والمقاربة في الكلام، قال المبرد : داهن الرجل في دينه وداهن في أمره إذا خان فيه وأظهر خلاف ما يضمر، والمعنى تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك ويتركوا بعض مالا ترضى فتلين لهم ويلينون لك، وروى عطاء عن ابن عباس : لو تكفر فيكفرون.
المسألة الثانية : إنما رفع ﴿فيدهنون﴾ ولم ينصب بإضمار أن وهو جواب التمني لأنه قد عدل به إلى طريق آخر وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف أي فهم يدهنون كقوله :﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف﴾ على معنى ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ، قال سيبويه : وزعم هارون وكان من القراء أنها في بعض المصاحف :( ودوا لو تدهن فيدهنوا ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى