الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( ودوا لو تدهن فيدهنون... (١) )[ ٩ ].
أي ود المشركون لو تكفر (٢) بالله فيتمادون على كفرهم، قاله ابن عباس والضحاك وسفيان (٣).
وعن ابن عباس أيضا أن معناه :" ود المشركون لو ترخص لهم فيرخصون " (٤).
وقال مجاهد : معناه : ود المشركون لو تركن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من الحق ( فيمالئوك ) (٥).
قال الفراء : الادهان : التلين [ لمن لا ينبغي التليين ] (٦) له. فالتقدير : ودّ المشركون لو تلين لهم في دينك بإجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم فيلينون لك في عبادة إلهك، وهو قوله :( ولولا أن ثبتناك كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) (٧)، وهو مأخوذ من الدهن، شبه التليين في القول بتليين الدهن (٨).
١ - قبل هذه الآية قوله تعالى:( فلا تطع المكذبين)، وهو ساقط من جميع النسخ، ولعل المؤلف تجاوزه لوضوحه..
٢ - ث: تكر..
٣ -انظر جامع البيان ٢٩/٢١ وهو قول السدي والضحاك أيضا في تفسير الماوردي ٤/٢٨٠، وقول عطية أيضا في البحر ٨/٣٠٩..
٤ - جامع البيان ٢٩/٢١، وتفسير ابن كثير ٤/٤٣٠، والدر ٨/ ٢٤٥..
٥ - م: فيمالنوك. أ: فيمالموك- جامع البيان ٢٩/٢١:" فَيُمَالِئَونَكَ"، وانظر: المصادر السابقة. ومعناها- في اللسان- فيشايعونك. .
٦ - ساقط من م..
٧ - الإسراء: ٧٤..
٨ - وانظر معاني الفراء ٣/١٧٣، وفي المكي بمعناه، وانظر: نحوه عند ابن قتيبة في الغريب، ص: ٤٧٨، وجامع البيان ٢٩/٢١-٢٢، وإعراب النحاس ٥/٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى