النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿وَدُّوا لو تُدْهِنُ فَيدْهِنونَ﴾ فيه ستة تأويلات :
أحدها : معناه ودوا لو تكفر فيكفرون، قاله السدي والضحاك.
الثاني : ودوا لو تضعُف فيضعُفون، قاله أبو جعفر.
الثالث : لو تلين فيلينون، قاله الفراء.
الرابع : لو تكذب فيكذبون، قاله الربيع بن أنس.
الخامس : لو ترخص لهم فيرخصون لك، قاله ابن عباس.
السادس : أن تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك، قاله قتادة.
وفي أصل المداهنة وجهان :
أحدهما : مجاملة العدو وممايلته، قال الشاعر :
لبَعْضُ الغَشْم أحزْم(١) في أمورٍتَنوبُك مِن مداهنةِ العدُوِّ.
الثاني : أنها النفاق وترك المناصحة، قاله المفضل، فهي على هذا الوجه مذمومة، وعلى الوجه الأول غير مذمومة.
١ أحزم: ورد بدلا منها أبلغ" في تفسير الآية ٨١ من الواقعة وذكره القرطبي بلفظ "أحزم" ولم أعثر على البيت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى