التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ولقد كانت نتيجة هذا الدعاء، الإجابة السريعة، كما يشعر بذلك التعبير بالفاء فى قوله - تعالى - بعد ذلك :﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السمآء بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾.
أى : فأجبنا لنوح دعاءه، ففتحنا أبوبا السماء بماء كثير منهمر، أى : منصب على الأرض بقوة وبكثرة وتتابع. يقال : همر فلان الماء يهمر - بكسر الميم وضمها - إذا صبه بكثرة. وقراءة الجمهور ﴿فَفَتَحْنَآ﴾ بتخفيف التاء، وقرأ ابن عامر بتشديدها على المبالغة.
قال الجمل : والمراد من الفتح والأبواب والسماء : حقائقها فإن للسماء أبوابا تفتح وتغلق. والباء فى قوله :﴿بِمَاءٍ﴾ للتعدية على المبالغة، حيث جعل الماء كالآلة التى يفتح بها، كما تقول : فتحت بالمفتاح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى