محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١١ من سورة القمر في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١١ من سورة القمر

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السّمَآءِ بِمَاءٍ مّنْهَمِرٍ * وَفَجّرْنَا الأرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى المَآءُ عَلَىَ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فَفَتَحْنا لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه أبْوَابَ السّماءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وهو المندفق، كما قال امرؤ القيس في صفة غيث :
رَاحَ تَمْرِيه الصّبا ثُمّ انْتَحَىفِيهِ شُؤْبُوبُ جنوبٍ مُنْهَمِرْ
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ قال : ينصبّ انصبابا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقال آخرون: بل كان زجرهم إياه وعيدهم له بالشتم والرجم بالقول القبيح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) قال: اتهموه وزجروه وأوعدوه لئن لم يفعل ليكوننّ من المرجومين، وقرأ (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ).
وقوله (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ) يقول تعالى ذكره: فدعا نوح ربه: إن قومي قد غلبوني، تمرّدوا وعتوا، ولا طاقة لي بهم، فانتصر منهم بعقاب من عندك على كفرهم بك.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)﴾
يقول تعالى ذكره (فَفَتَحْنَا) لما دعانا نوح مستغيثا بنا على قومه (أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) وهو المندفق، كما قال امرؤ القيس في صفة غيث:
رَاحَ تَمْريه الصبا ثُمَّ انْتَحَىفِيهِ شُؤْبُوبُ جنوبٍ مُنْهَمِرْ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) البيت لامرئ القيس بن حجر، من مقطوعة في ثمانية أبيات يصف فيها غيثا: (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ١١٠ - ١١١) قال شارحه: راح: عاد السحاب بالمطر آخر النهار. وتمريه: تستدبره، وأصله من مرى الضرع، وهو مسحه باليد ليدر، والسحاب حين تضربه ريح الصبا الباردة، يتجمع ويتكاثف، فيسقط مطرا، ثم جاءت الجنوب عندهم محملة بالأمطار من بحر الهند، فأضافت إلى هذا السحاب شؤبوبا آخر جنوبيًّا، فتضاعف المطر وانهمر انهمارًا. أ. هـ. وموضع الشاهد في البيت: أن المنهمر في قوله تعالى: " بماء منهمر " معناه: المتدفق. الشديد الانصباب أ. هـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يَقُولُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ يَا مُحَمَّدُ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ إِذَا رَأَوْا آيَةً يَعْرِضُونَ وَيَقُولُونَ هَذَا سحر مستمر، أعرض عنهم وانتظرهم يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ أَيْ إِلَى شَيْءٍ مُنْكَرٍ فَظِيعٍ، وَهُوَ مَوْقِفُ الْحِسَابِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ بَلْ وَالزَّلَازِلِ وَالْأَهْوَالِ، خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ أَيْ ذَلِيلَةٌ أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ وَهِيَ الْقُبُورُ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ أَيْ كَأَنَّهُمْ فِي انْتِشَارِهِمْ وَسُرْعَةِ سَيْرِهِمْ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ إِجَابَةً لِلدَّاعِي جَرادٌ مُنْتَشِرٌ فِي الْآفَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ:
مُهْطِعِينَ أي مسرعين إِلَى الدَّاعِ لَا يُخَالِفُونَ وَلَا يَتَأَخَّرُونَ يَقُولُ الْكافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ أَيْ يَوْمٌ شَدِيدُ الْهَوْلِ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرٌ فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر: ٩- ١٠].

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٩ الى ١٧]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣)
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)
يَقُولُ تَعَالَى: كَذَّبَتْ قَبْلَ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا أَيْ صَرَّحُوا لَهُ بِالتَّكْذِيبِ وَاتَّهَمُوهُ بِالْجُنُونِ وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ قَالَ مُجَاهِدٌ: وَازْدُجِرَ. أَيْ اسْتُطِيرَ جُنُونًا، وَقِيلَ: وَازْدُجِرَ أي انتهروه وزجروه وتواعدوه لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ «١» [الشُّعَرَاءِ: ١١٦]، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وَهَذَا مُتَوَجَّهٌ حَسَنٌ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ أَيْ إِنِّي ضَعِيفٌ عَنْ هَؤُلَاءِ وَعَنْ مُقَاوَمَتِهِمْ فَانْتَصِرْ أَنْتَ لِدِينِكَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ قال السدي: وهو الْكَثِيرُ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً أَيْ نَبَعَتْ جَمِيعُ أَرْجَاءِ الْأَرْضِ حَتَّى التَّنَانِيرُ الَّتِي هِيَ مَحَالُّ النِّيرَانِ نَبَعَتْ عُيُونًا، فَالْتَقَى الْماءُ أَيْ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنَ الْأَرْضِ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ أَيْ أَمْرٌ مُقَدَّرٌ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ كَثِيرٍ لَمْ تُمْطِرِ السَّمَاءُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ولا بعده إلا مِنَ السَّحَابِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ سَحَابٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَالْتَقَى الْمَاءَانِ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّ ابْنَ الْكُوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا عَنِ الْمَجَرَّةِ فَقَالَ:
هِيَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْقُرَظِيُّ وقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: هِيَ الْمَسَامِيرُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جرير «٢»، قال:
(١) انظر تفسير الطبري ١١/ ٥٥١.
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٥٥٢، ٥٥٣.
وَوَاحِدُهَا دِسَارٌ. وَيُقَالُ: دَسِيرٌ كَمَا يُقَالُ حَبِيكٌ وَحِبَاكٌ وَالْجَمْعُ حُبُكٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الدُّسُرُ أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ وَالْحَسَنُ: هُوَ صَدْرُهَا الَّذِي يضرب به الموج. وقال الضحاك: طرفاها وَأَصْلُهَا، وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ كلكلها أي صدرها. وَقَوْلُهُ: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أَيْ بِأَمْرِنَا بِمَرْأًى مِنَّا وَتَحْتَ حِفْظِنَا وَكَلَاءَتِنَا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ أَيْ جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَانْتِصَارًا لنوح عليه السلام.
وقوله تعالى: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً قَالَ قَتَادَةُ: أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ جِنْسُ السُّفُنِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ [يس: ٤١- ٤٢] وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَيْ فَهَلْ مَنْ يَتَذَكَّرُ وَيَتَّعِظُ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ «٢»، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وقال النبي ﷺ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.
وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إسحاق أنه سمع رجلا سأل الْأَسْوَدَ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ. دَالًا «٣». وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَهْلُ السُّنَنِ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَقَوْلُهُ تعالى: فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ أَيْ كَيْفَ كَانَ عَذَابِي لِمَنْ كَفَرَ بِي وَكَذَّبَ رُسُلِي، وَلَمْ يَتَّعِظْ بِمَا جَاءَتْ بِهِ نُذُرِي، وَكَيْفَ انْتَصَرْتُ لَهُمْ وَأَخَذْتُ لَهُمْ بِالثَّأْرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ أَيْ سَهَّلْنَا لَفْظَهُ وَيَسَّرْنَا مَعْنَاهُ لِمَنْ أَرَادَهُ لِيَتَذَكَّرَ النَّاسُ، كَمَا قَالَ: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ [ص: ٢٩] وَقَالَ تَعَالَى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [مَرْيَمَ: ٩٧] قَالَ مُجَاهِدٌ: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ يَعْنِي هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَسَّرْنَا تِلَاوَتَهُ عَلَى الْأَلْسُنِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لولا
(١) المسند ١/ ٣٩٥.
(٢) كتاب التفسير، تفسير سورة ٥٤، باب ٢.
(٣) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٥٤، باب ٢، ومسلم في المسافرين حديث ٢٨٠، ٢٨١، وأبو داود في الحروف باب ٢٦، والترمذي في القرآن باب ٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فأجاب الله سؤاله، وانتصر له من قومه، قال تعالى :﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ أي : كثير جدا متتابع
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩-١٧} ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.
لما ذكر تبارك وتعالى حال المكذبين لرسوله، وأن الآيات لا تنفع فيهم، ولا تجدي عليهم شيئا، أنذرهم وخوفهم بعقوبات الأمم الماضية المكذبة للرسل، وكيف أهلكهم الله وأحل بهم عقابه.
فذكر قوم نوح، أول رسول بعثه الله إلى قوم يعبدون الأصنام، فدعاهم إلى توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، فامتنعوا من ترك الشرك وقالوا: ﴿لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾
ولم يزل نوح يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا، وسرا وجهارا، فلم يزدهم ذلك إلا عنادا وطغيانا، وقدحا في نبيهم، ولهذا قال هنا: ﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ﴾ لزعمهم أن ما هم عليه وآباؤهم من الشرك والضلال هو الذي يدل عليه العقل، وأن ما جاء به نوح عليه الصلاة والسلام جهل وضلال، لا يصدر إلا من المجانين، وكذبوا في ذلك، وقلبوا الحقائق الثابتة شرعا وعقلا فإن ما جاء به هو الحق الثابت، الذي يرشد العقول النيرة المستقيمة، إلى الهدى والنور والرشد، وما هم عليه جهل وضلال مبين، [وقوله:] ﴿وَازْدُجِرَ﴾ أي: زجره قومه وعنفوه عندما دعاهم إلى الله تعالى، فلم يكفهم -قبحهم الله- عدم الإيمان به، ولا تكذيبهم إياه، حتى أوصلوا إليه من أذيتهم ما قدروا عليه، وهكذا جميع أعداء الرسل، هذه حالهم مع أنبيائهم.
فعند ذلك دعا نوح ربه [فقال:] ﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ﴾ لا قدرة لي على الانتصار منهم، لأنه لم يؤمن من قومه إلا القليل النادر، ولا قدرة لهم على مقاومة قومهم، ﴿فَانْتَصِرْ﴾ اللهم لي منهم، وقال في الآية الأخرى: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآيات
فأجاب الله سؤاله، وانتصر له من قومه، قال تعالى: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ أي: كثير جدا متتابع
﴿وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُونًا﴾ فجعلت السماء ينزل منها من الماء شيء خارق للعادة، وتفجرت الأرض كلها، حتى التنور الذي لم تجر العادة بوجود الماء فيه، فضلا عن كونه منبعا للماء، لأنه موضع النار.
﴿فَالْتَقَى الْمَاءُ﴾ أي: ماء السماء والأرض ﴿عَلَى أَمْرٍ﴾ من الله له بذلك، ﴿قَدْ قُدِرَ﴾ أي: قد كتبه الله في الأزل وقضاه، عقوبة لهؤلاء الظالمين الطاغين
﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ أي: ونجينا عبدنا نوحا على السفينة ذات الألواح والدسر أي: المسامير [التي] قد سمرت [بها] ألواحها وشد بها أسرها (١).
﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ أي: تجري بنوح ومن آمن معه، ومن حمله من أصناف المخلوقات برعاية من الله، وحفظ [منه] لها عن الغرق [ونظر]، وكلائه منه تعالى، وهو نعم الحافظ الوكيل، ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ أي: فعلنا بنوح ما فعلنا من النجاة من الغرق العام، جزاء له حيث كذبه قومه وكفروا به فصبر على دعوتهم، واستمر على أمر الله، فلم يرده عنه راد، ولا صده عنه (٢) صاد، كما قال [تعالى] عنه في الآية الأخرى: ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ الآية.
ويحتمل أن المراد: أنا أهلكنا قوم نوح، وفعلنا بهم ما فعلنا من العذاب والخزي، جزاء لهم على كفرهم وعنادهم، وهذا متوجه على قراءة من قرأها بفتح الكاف
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي: ولقد تركنا قصة نوح مع قومه آية يتذكر بها المتذكرون، على أن من عصى الرسل وعاندهم أهلكه الله بعقاب عام شديد، أو أن الضمير يعود إلى السفينة وجنسها، وأن أصل صنعتها تعليم
من الله لعبده (٣) نوح عليه السلام، ثم أبقى الله تعالى صنعتها وجنسها بين الناس ليدل ذلك على رحمته بخلقه وعنايته، وكمال قدرته، وبديع صنعته، ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ؟ أي: فهل من متذكر (٤) للآيات، ملق ذهنه وفكرته لما يأتيه منها، فإنها في غاية البيان واليسر؟
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ أي: فكيف رأيت أيها المخاطب عذاب الله الأليم وإنذاره الذي لا يبقي لأحد عليه حجة.
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أي: ولقد يسرنا وسهلنا هذا -[٨٢٦]- القرآن الكريم، ألفاظه للحفظ والأداء، ومعانيه للفهم والعلم، لأنه أحسن الكلام لفظا، وأصدقه معنى، وأبينه تفسيرا، فكل من أقبل عليه يسر الله عليه مطلوبه غاية التيسير، وسهله عليه، والذكر شامل لكل ما يتذكر به العاملون من الحلال والحرام، وأحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء والمواعظ والعبر، والعقائد النافعة والأخبار الصادقة، ولهذا كان علم القرآن حفظا وتفسيرا، أسهل العلوم، وأجلها على الإطلاق، وهو العلم النافع الذي إذا طلبه العبد أعين عليه، قال بعض السلف عند هذه الآية: هل من طالب علم فيعان [عليه] ؟ ولهذا يدعو الله عباده إلى الإقبال عليه والتذكر بقوله: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾
(١) كذا في ب، وفي أ: وشدت أسرها.
(٢) في ب: ولا صده عن ذلك صاد.
(٣) في ب: لرسوله.
(٤) في ب: فهل من متذكر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُّنْهَمِرٍ
مُتَدَفِّقٍ.

إعراب الآية ١١ من سورة القمر

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٠]

فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (١٠)
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ أي بأني قد غلبت وقهرت، وقرأ عيسى بن عمر فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ «١» بكسر الهمزة. قال سيبويه أي قال: إني مغلوب فَانْتَصِرْ أي لي بعقابك إياهم.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١١]

فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (١١)
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ التقدير: فنصرناه ففتحنا أبواب السماء: لأن ما ظهر من الكلام يدلّ على ما حذف. بِماءٍ مُنْهَمِرٍ أي مندفق. قال سفيان منهمر ينصبّ انصبابا، وقال الشاعر: [الرمل] ٤٤٢-
راح تمريه الصّبا ثم انتحىفيه شؤبوب جنوب منهمر
«٢»

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٢]

وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (١٢)
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً جمع عين في العدد، وقراءة الكوفيين عُيُوناً بكسر العين، والأصل الضمّ فأبدل من الضمة كسرة استثقالا للجمع بين ضمة وياء فَالْتَقَى الْماءُ «٣» والتقى لا يكون إلّا الاثنين. المعنى: فالتقى ماء الأرض وماء السماء، وهما جميعا يقال لهما ماء لأنّ ماء اسم للجنس. قال أبو الحسن بن كيسان: الأصل في ماء ماه فأبدلوا من الهاء همزة فإذا جمعوا ردّوه إلى أصله فقالوا: أمواه ومياه، ومويه في التصغير عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ «٤» قيل:
أي قدّره الله جلّ وعزّ في اللوح المحفوظ، وقيل: قدر ماء الأرض كماء السّماء.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٣]

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣)
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ أي على سفينة ذات ألواح وَدُسُرٍ روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: الدّسر المسامير، وكذا قال محمد بن كعب وقتادة وابن زيد، وقال الحسن: الدّسر صدر السفينة، وقال الضحاك: الدّسر طرف السفينة. قال: وأصل هذا من دسره يدسره ويدسره دسرا إذا شدّه ودفعه.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٤]

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤)
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أي بمرأى منّا ومسمع، وقيل بأمرنا. وأعين جمع في القليل،
(١) انظر مختصر ابن خالويه ١٤٧، والبحر المحيط ٨/ ١٧٥.
(٢) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ١٤٥.
(٣) انظر البحر المحيط ٨/ ١٧٥ (وقرأ علي والحسن ومحمد بن كعب والجحدري «الماءان»، وقرأ الحسن «الماوان» ).
(٤) انظر البحر المحيط ٨/ ١٧٦ (وقرأ أبو حيوة «قدّر» بشدّ الدال، والمجهور بتخفيفها).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١١ من سورة القمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ

(فَفَتَحْنَآ) بتخفيف التاء وتوسط المنفصل

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(فَفَتَحْنَآ) بتخفيف التاء وقصر المنفصل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(فَفَتَحْنَآ) بتخفيف التاء ومد المنفصل 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(فَفَتَحْنَآ) بتخفيف التاء ومد المنفصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(فَفَتَحْنَآ) بتخفيف التاء ومد المنفصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ورش عن نافع

(فَفَتَّحْنَآ) بتشديد التاء وتوسط المنفصل

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(فَفَتَّحْنَآ) بتشديد التاء وقصر المنفصل

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن أبي الطُّفيل: أنّ ابن الكَوّاء سأل عليًّا عن المَجرّة. فقال: هي شَرْج١ السماء، ومنها فُتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ثم قرأ: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١المجرة شَرَج السماء: يقال: هي بابُها. لسان العرب (جرر).
  2. ٢أخرجه البخاري في الأدب (٧٦٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧‏/‏٤٥٢-.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: كثير، لم تمطر السماء قبل ذلك اليوم ولا بعده إلا مِن السحاب، وفُتحت أبواب السماء بالماء مِن غير سحابٍ ذلك اليوم، فالتقى الماءان١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٨/١٤٢) هذا القول منسوبًا لأبي حاتم، ثم قال: «وقال قوم من أهل التأويل: الأبواب حقيقة، فُتحت في السماء أبواب جرى منها الماء. وقال جمهور المفسرين: بل هو مجاز وتشبيه؛ لأن المطر كثر كأنه من أبواب».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَتَحْنا أبْوابَ السَّماءِ﴾ أربعين يومًا ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ يعني: مُنصَبٌّ كثير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٧٨.
٤
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾، قال: ينصبُّ انصِبابًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏١٢٢.
التفسير بالمأثور لسورة القمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١١ من سورة القمر

٨ وقفات في هذه الآية

  • همسة: كان مما دعاه:﴿أني مغلوب فانتصر﴾ فكانت النتيجة؛﴿ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا﴾؛فغير الله معالم الكون نصرة للمظلوم. .

    — فرائد قرآنية

  • تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير’’’’

    — سعد الحجري

  • مغلوب فانتصر) (ففتحنا ) دعاء من كلمتين ... فُتحت لأجله أبواب السماء بماء منهمر .

    — مجالس التدبر

  • علي قدر الصبر يأتي الفرج ها قد دعا نوح قومه 950 عاما بلا كلل فلما طلب النصر من ربه سخر له الله كل وسيلة !

    — خواطر قرآنية

  • "{فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ...} كل هذه التغييرات الكونية لأجل دعوة! فما أعظم أثر الدعاء في الأرض والسماء!.

    — عبدالله الغفيلي

  • إن الله لينصر عبده المؤمن من حيث لا يحتسب ولا يتوقع , فلنحسن الظن بربنا , ولنلح له بالدعاء .

    — مصحف تدبر المفصل

  • تلك الجنود جميعا سخرت لعبد واحد كيف كان صدق دعائه ؟

    — عبدالله هاجس

  • *قال تعالى(وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) هود)في موقع آخر قال (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) القمر) لم هنا قدم السماء على الأرض؟ في سورة القمر (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ). حتى تستكمل القصة لماذا بدأ بها (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) القمر) الآية هي (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ) دعا ربه والداعي تفتح له أبواب السماء، دعا ربه ففتح أبواب السماء بماء منهمر هذه الإجابة كانت فعلية، الدعوة تفتح لها أبواب السماء دعا ربه ففتحنا أبواب السماء هذه الإجابة، في سورة هود ليس هناك أصلاً دعاء؟ (فَدَعَا رَبَّهُ) هذه الإجابة والفاء للسرعة، هذه الإجابة لم يقل فتح أبواب السماء لدعوته فاستجبنا له وإنما قال (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ). في سورة هود ليس هناك دعاء (حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ (40) هود).

    — موقع إسلاميات

ترجمات معاني الآية ١١ من سورة القمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(11) Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال