البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الدسر : المسامير التي تشدّ بها السفينة، واحدها دسار، نحو كتاب وكتب. ويقال : دسرت السفينة، إذا شددتها بالمسامير. وقال الليث وصاحب الصحاح : الدسر : خيوط تشدّ بها ألواح السفينة.
ولذلك ذكر نجاة نوح بعدها في قوله :﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر﴾.
وقرأ أبو حيوة : قدر بشد الدال ؛ والجمهور ؛ بتخفيفها، وذات الألواح والدسر هي السفينة التي أنشأها نوح عليها السلام.
ويفهم من هذين الوصفين أنها السفينة، فهي صفة تقوم مقام الموصوف وتنوب عنه، ونحوه : قميصي مسرودة من حديد، أي درع، وهذا من فصيح الكلام وبديعه.
ولو جمعت بين الصفة والموصوف فيه، لم يكن بالفصيح والدسر المسامير، قاله الجمهور.
وقال الحسن وابن عباس : مقاديم السفينة لأنها تدسر الماء، أي تدفعه، والدسر : الدفع.
وقال مجاهد وغيره : بطن السفينة.
وعنه أيضاً : عوارض السفينة.
وعنه أيضاً : أضلاع السفينة، تجري في ذلك الماء المتلقي بحفظ منا وكلاءة، بحيث نجا من كان فيها وغرق غيرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى