الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿على ذَاتِ ألواح وَدُسُرٍ﴾ أراد السفينة، وهي من الصفات التي تقوم مقام الموصوفات فتنوب منابها وتودي مؤداها. بحيث لا يفصل بينها وبينها. ونحوه :
. . . . . . . . . وَلَكِنْقمِيصِي مَسْرُودَةٌ مِنْ حَدِيدِ
أراد : ولكن قميصي درع، وكذلك :
وَلَوْ فِي عُيُونِ النَّازِيَاتِ بِأَكْرُعِ ***
أراد : ولو في عيون الجراد. ألا ترى أنك لو جمعت بين السفينة وبين هذه الصفة، أو بين الدرع والجراد وهاتين الصفتين : لم يصح، وهذا من فصيح الكلام وبديعه. والدسر : جمع دسار : وهو المسمار، فعال من دسره إذا دفعه ؛ لأنه يدسر به منفذه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى