المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وذات الألواح والدسر : هي السفينة قيل كانت ألواحها وخشبها من ساج، والدسر : المسامير، واحدها : دسار، وهذا هو قول الجمهور، وهو عندي من الدفع المتتابع، لأن المسمار يدفع أبداً حتى يستوي. وقال الحسن وابن عباس أيضاً : الدسر : مقادم السفينة، لأنها تدسر الماء أي تدفعه والدسر : الدفع. وقال مجاهد وغيره : نطق السفينة(١). وقال أيضاً : هو أرض السفينة. وقال أيضاً : أضلاع السفينة، وقد تقدم القول في شرح قصة السفينة مستوعباً، وجمهور الناس على أنها كانت على هيئة السفن اليوم كجؤجؤ الطائر(٢)، وورد في بعض الكتب أنها كانت مربعة، طويلة في السماء، واسعة السفل، ضيقة العلو، وكان أعلاها مفتوحاً للهواء والتنفس، قال : لأن الغرض منها إنما كانت السلامة حتى ينزل الماء، ولم يكن طلب الجري وقصد المواضع المعينة، ومع هذه الهيئة فلها مجرى ومرسى، والله أعلم كيف كانت، والكل محتمل.
١ النطق: جمع نطاق، وهو حزام يُشد به وسط الشيء ليصير متينا متماسكا..
٢ جؤجؤ الطائر: مُجتمع رءوس عظام الصدر، ويسمى صدر السفينة جؤجؤا، وفي حديث علي رضي الله عنه:(كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة)..
٢ جؤجؤ الطائر: مُجتمع رءوس عظام الصدر، ويسمى صدر السفينة جؤجؤا، وفي حديث علي رضي الله عنه:(كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة أو نعامة جاثمة)..