الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿جَزآءً﴾ مفعول له لما قدم من فتح أبواب السماء وما بعده، أي فعلنا ذلك جزاء، ﴿لّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ وهو نوح عليه السلام، وجعله مكفوراً لأنّ النبي نعمة من الله ورحمة.
قال الله تعالى :﴿وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فكان نوح عليه السلام نعمة مكفورة، ومن هذا المعنى ما يحكى أنّ رجلاً قال للرشيد : الحمد لله عليك، فقال : ما معنى هذا الكلام ؟ قال : أنت نعمة حمدت الله عليها. ويجوز أن يكون على تقدير حذف الجار وإيصال الفعل. وقرأ قتادة «كفر » أي جزاء للكافرين. وقرأ الحسن «جزاء »، بالكسر : أي مجازاة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى