فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿تجري بأعيننا﴾ أي بمنظر ومرأى منا، وحفظ مالها، كما في قوله : واصنع الفلك بأعيننا، وقيل : بأمرنا، وقيل : بوحينا، وقيل : بالأعين النابعة من الأرض، وقيل : بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين بحفظها والأول أولى ﴿جزاء﴾ قال الفراء : فعلنا به وبهم ما فعلنا من إنجائه وإغراقهم : ثوابا، فالنصب على العلة، وقيل : أي أغرقوا انتصارا، وهو تفسير للمعنى، وقيل : جازيناهم جزاء.
﴿لمن كان كفر﴾ به، وجحد أمره، وهو نوح عليه السلام، فإنه كان لهم نعمة كفروها، إذ كل نبي نعمة على أمته، قرأ الجمهور كفر مبنيا للمفعول والمراد به نوح، وقيل : هو الله سبحانه، فإنهم كفروا به، وجحدوا نعمته وقرئ كفر بفتح الكاف والفاء مبنيا للفاعل، أي جزاء وعقابا لمن كفر بالله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى