كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ ؛ أي بالإنذار الذي جاءَهم به صالِحُ عليه السلام، ﴿فَقَالُواْ أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ﴾ ؛ أي هو آدَمِيٌّ مِثلُنا وهو واحدٌ فلا نكون له تَبعاً، ﴿إِنَّآ إِذاً﴾ ؛ إنْ فعَلنا ذلك، ﴿لَّفِي ضَلاَلٍ﴾ ؛ وذهابٍ عن الحقِّ، ﴿وَسُعُرٍ﴾ ؛ أي وشقاءٍ وشدَّةِ عذابٍ مما يُلزِمُنا من طاعتهِ، وقال عطاءُ :(مَعْنَى قَوْلِهِ ﴿وَسُعُرٍ﴾ أيْ وَجُنُونٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ مَسْعُورَةٌ ؛ إذا كَانَ بهَا جُنُونٌ مِنَ النَّشَاطِ، وَهُوَ مِنْ سُعُرِ النَّار إذا الْتَهَبَتْ).