السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم علل ذلك وعقبه بقوله تعالى :﴿فقالوا﴾ منكرين لما جاءهم من الله تعالى غاية الإنكار ﴿أبشراً﴾ إنكار الرسالة، هذا النوع ليكون إنكار النبوة نبيهم على أبلغ الوجوه وهو منصوب بفعل يفسره ﴿نتبعه﴾ الآتي.
وقولهم :﴿منا﴾ نعت له أي فلا فضل له علينا فما وجه اختصاصه بذلك من بيننا، وقولهم :﴿واحداً﴾ نعت له أيضاً، ثم عظموا الإنكار بقولهم ﴿نتبعه﴾ أي : نجاهد أنفسنا في خلع مألوفنا وما كان عليه آباؤنا، والاستفهام بمعنى النفي والمعنى : كيف نتبعه ونحن أشد الناس قوّة وكثرة وهو واحد منّا.
ثمَّ استنتجوا من هذا الإنكار الشديد قولهم مؤكدين :﴿إنَّا إذاً﴾ أي : إن أتبعناه ﴿لفي ضلال﴾ أي : ذهاب عن الصواب محيط بنا ﴿وسعر﴾ أي : ونيران جمع سعير فعكسوا عليه وقالوا : إن اتبعناك كنا إذاً كما تقول، وقيل : السعر الجنون يقال ناقة مسعورة قال الشاعر :
وقولهم :﴿منا﴾ نعت له أي فلا فضل له علينا فما وجه اختصاصه بذلك من بيننا، وقولهم :﴿واحداً﴾ نعت له أيضاً، ثم عظموا الإنكار بقولهم ﴿نتبعه﴾ أي : نجاهد أنفسنا في خلع مألوفنا وما كان عليه آباؤنا، والاستفهام بمعنى النفي والمعنى : كيف نتبعه ونحن أشد الناس قوّة وكثرة وهو واحد منّا.
ثمَّ استنتجوا من هذا الإنكار الشديد قولهم مؤكدين :﴿إنَّا إذاً﴾ أي : إن أتبعناه ﴿لفي ضلال﴾ أي : ذهاب عن الصواب محيط بنا ﴿وسعر﴾ أي : ونيران جمع سعير فعكسوا عليه وقالوا : إن اتبعناك كنا إذاً كما تقول، وقيل : السعر الجنون يقال ناقة مسعورة قال الشاعر :
| كأنّ بها سعر إذا العيس هزها | ذميل وإرخاء من السير متعب |