التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - مظاهر تكذيبهم فقال :﴿فقالوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ...﴾.
و " بشرا " منصوب على المفعولية بالفعل " نتبعه " على طريقة الاشتغال، وقدم لاتصاله بهمزة الاستفهام، لأن حقها التصدير، والاستفهام للإنكار، وواحدا صفة لقوله ﴿أَبَشَراً﴾. أى : أن قوم صالح - عليه السلام - حين جاءهم برسالته التى تدعوهم إلى إخلاص العبادة لله - تعالى -، أنكروا ذلك، وقالوا : أنتبع واحدا من البشر جاءنا بهذا الكلام الذى يخالف ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا ؟
﴿إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ أى : إنا إذا لو اتبعناه لصرنا فى ضلال عظيم، وفى ﴿سُعُرٍ﴾ أى وفى جنون واضح، ومنه قولهم : ناقة مسعورة، إذا كانت لا تستقر على حال، وتفرط فى سيرها كالمجنونة.
أو المعنى : إنا لو اتبعناه لكنا فى ضلال، وفى نيران عظيمة. فالسعر بمعنى النار المسعرة،
و " بشرا " منصوب على المفعولية بالفعل " نتبعه " على طريقة الاشتغال، وقدم لاتصاله بهمزة الاستفهام، لأن حقها التصدير، والاستفهام للإنكار، وواحدا صفة لقوله ﴿أَبَشَراً﴾. أى : أن قوم صالح - عليه السلام - حين جاءهم برسالته التى تدعوهم إلى إخلاص العبادة لله - تعالى -، أنكروا ذلك، وقالوا : أنتبع واحدا من البشر جاءنا بهذا الكلام الذى يخالف ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا ؟
﴿إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ أى : إنا إذا لو اتبعناه لصرنا فى ضلال عظيم، وفى ﴿سُعُرٍ﴾ أى وفى جنون واضح، ومنه قولهم : ناقة مسعورة، إذا كانت لا تستقر على حال، وتفرط فى سيرها كالمجنونة.
أو المعنى : إنا لو اتبعناه لكنا فى ضلال، وفى نيران عظيمة. فالسعر بمعنى النار المسعرة،