التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أخذوا فى تفنيد دعوته، فقالوا :﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا..﴾ والاستفهام للإنكار والنفى. والمراد بالإلقاء : الإنزال. وبالذكر : الوحى الذى أوحاه الله - تعالى - إليه، وبلغه لهم. أى : أأنزل الوحى على صالح وحده دوننا ؟ لا لم ينزل عليه الوحى دوننا، فهو واحد من أفنائنا، وليس من أشرافنا.
﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ أى : بل صالح فيما يدعونا إليه كذاب ﴿أَشِرٌ﴾ أى : بطر متكبر، معجب بنفسه، يقال : أشر فلان، إذا أبطرته النعمة، وصار مغرورا متكبرا على غيره، ولا يستعمل نعم الله فيما خلقت له.
وهكذا الجاهلون الجاحدون، يقلبون الحقائق، وتصير الحسنات فى عقولهم سيئات، فصالح - عليه السلام - الذى جاءهم بما يسعدهم، أصبح فى نظرهم كذابا مغرورا، لا يليق بهم أن يتبعوه...
﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ أى : بل صالح فيما يدعونا إليه كذاب ﴿أَشِرٌ﴾ أى : بطر متكبر، معجب بنفسه، يقال : أشر فلان، إذا أبطرته النعمة، وصار مغرورا متكبرا على غيره، ولا يستعمل نعم الله فيما خلقت له.
وهكذا الجاهلون الجاحدون، يقلبون الحقائق، وتصير الحسنات فى عقولهم سيئات، فصالح - عليه السلام - الذى جاءهم بما يسعدهم، أصبح فى نظرهم كذابا مغرورا، لا يليق بهم أن يتبعوه...