المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
و ﴿ألقي﴾ بمعنى أنزل، وكأنه يتضمن عجلة في الفعل، والعرب تستعمل هذا الفعل، ومنه قوله تعالى :﴿وألقيت عليك محبة مني﴾(١) [طه: ٣٩] ومنه قوله :﴿إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً﴾(٢) [المزمل: ٥]، و ﴿الذكر﴾ هنا : الرسالة وما يمكن أن جاءهم به من الحكمة والموعظة، ثم قالوا :﴿بل هو كذاب أشر﴾ أي ليس الأمر كما يزعم، والأشر : البطر والمرح، فكأنهم رموه بأنه ﴿أشر﴾، فأراد العلو عليهم وأن يقتادهم ويتملك طاعتهم فقال الله تعالى لصالح :﴿سيعلمون غداً من الكذاب الأشر﴾.
١ من الآية (٣٩) من سورة (طه)..
٢ الآية(٥) من سورة (المزمل)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى