تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٥ وقوله تعالى :﴿أأُلقي الذِّكر عليه من بيننا﴾ فجائز أن يكون هذا القول من أهل مكة لرسول الله ﷺ كقوله تعالى خبرا عنه :﴿أأنزل عليه الذِّكر من بيننا﴾ [ص: ٨] والذِّكر هو القرآن على هذا التأويل.
وجائز أن يكون ذلك من ثمود لصالح عليه السلام والقصة قصة صالح، فهو الأشبه بالتأويل.
ولم يزل الكفرة ينكرون تفضّل الرسل عليهم الصلاة والسلام على غيرهم من البشر بالرسالة وإنزال الذِّكر عليهم من بينهم، ثم يرون لأنفسهم الفضل على أولئك الرسل عليهم السلام إما بفضل مال [ وإما ](١) بفضل نسَب ورئاسة ونفاذ قول بلا سابقة كانت منهم ولا تقدمة صنع. وما ينبغي لهم أن يُنكروا تفضيل الرسل بالرسالة والنبوّة بلا سابقة كانت منهم ولا تقدِمة صنع ؛ إذ هي فضل الله يؤتيه من يشاء، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بل هو كذّاب أشِر﴾ عن مجاهد أنه قرأ بفتح(٢) الشين، وقرأ العامة : الأشِر بكسر الشين. قال بعضهم : الأشَرُ بفتح الشين ينشَطُ في الشّر.
قال أبو عوسجة : وقيل : الأشِر والأشْر هو البَطِر كما يقال : حذِِر وحذْرٌ، وهو المَرِح المتكبّر.
١ في الأصل وم: أو..
٢ انظر معجم القراءات القرآنية ح٧/٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى