تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٧ وقوله تعالى :﴿إنا مُرسِلوا الناقة فتنة لهم﴾ يفتنُهم بها، ويمتحنُهم، لم يُعطهم مجّانا جُزافا، كقوله عز وجل :﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات﴾ [الأعراف: ١٦٨]. وقوه تعالى :﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة﴾ [الأنبياء: ٣٥].
وقوله تعالى :﴿فارتقِبهم واصطبِر﴾ أي فارتقبهم بما يكون منهم من التكذيب للناقة والعقر لها. ويحتمل أن يكون قوله عز وجل :﴿فارتقبهم﴾ هو خطاب لرسول الله ﷺ في حق أهل مكة كقوله :﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: ١٠].
وقوله تعالى :﴿واصطبر﴾ أي اصطبر على أذاهم، ولا تكافئهم، أو اصبر على تبليغ الرسالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى