اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«فَنَادَوْا صَاحِبَهْم » قبله محذوف أي فتمادوا على ذلك ثم عزموا على عقرها فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر. و«تعاطى » مطاوع عَاطَى كأنهم كانوا يتدافعون ذلك حتى تولاه أشقاها. والمعنى فنادوا صاحبهم نداء المُسْتَغِيث وهو قُدار بنُ سَالف وكان أشجعهم. وقيل : كان رئيسهم. فتعاطى أي آلةَ العقر أو الناقةَ، أو هو عبارة عن الإقدام على الفعل العظيم. وتحقيقه أن الفعلَ العظيمَ يتبرأ منه كُلُّ أحد ويعطيه صاحبَه أو جَعَلُوا لَهُ جُعْلاً فَتعَاطَاهُ.
قال مُحَمَّدُ بن إسْحَاقَ : كمن لها في أصل شجرة على طريقها فرماها فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورَغَتْ رغاة واحدة، ثم نَحَرَها.
قال ابن عباس : كان الذي عقرها أحمر أشقر أكشف أقعى يقال له : قُدار بن سالف. والعرب تسمي الجَزَّار قُدَاراً تشبيهاً بقُدار بْنِ سالف مشؤوم آل ثمود(١)، قال مهلهل :
قال مُحَمَّدُ بن إسْحَاقَ : كمن لها في أصل شجرة على طريقها فرماها فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورَغَتْ رغاة واحدة، ثم نَحَرَها.
قال ابن عباس : كان الذي عقرها أحمر أشقر أكشف أقعى يقال له : قُدار بن سالف. والعرب تسمي الجَزَّار قُدَاراً تشبيهاً بقُدار بْنِ سالف مشؤوم آل ثمود(١)، قال مهلهل :
| إنَّا لَنَضْرِبُ بالسُّيُوف رُؤُوسَهُمْ | ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ(٢) |
١ القرطبي ١٧/١٤٠ و١٤١..
٢ من الكامل لمهلهل ويروى صدره:
والقُدار: الجزار، والنقيعة ما ينحر للضيافة، والقدام: القادمون من سفر جمع قادم وقيل: القدّام الملك وجاء بالقدار جلالة على أنه هو الجزار. وانظر القرطبي ١٧/١٤١..
٢ من الكامل لمهلهل ويروى صدره:
| إنا لنضرب بالصّوارم هَامَهُم | ...................... |