تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٩ وقوله تعالى :﴿فنادوا صاحبهم فتعاطى فَعَقر﴾ أضاف العقر ههنا إلى واحد، وفي آية أخرى أضاف إلى الجماعة، وهو قوله :﴿فعقروا الناقة وعَتَوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعِدنا﴾ [الأعراف: ٧٧]. وقوله(١) في موضع آخر :﴿فعقروها فأصبحوا نادمين﴾ [الشعراء: ١٥٧].
فيكون ظاهر هذه الآيات على التناقض من حيث ذِكر الفرد والجماعة، وفيه تناقض من وجه آخر ؛ فإنه ذكر في آية ﴿وعَتَوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعِدنا﴾ [الأعراف: ٧٧] وقل في موضع [ آخر :] ﴿فأصبحوا نادمين﴾ [الشعراء: ١٥٧].
ذكر الندامة، وهي خلاف العُتوّ، لكنّا نقول : لا تناقض، ولا اختلاف عند اختلاف الأحوال والأوقات ؛ فقوله :﴿وعَتوا عن أمر ربهم﴾ قبل أن ينزل بهم العذاب، وقوله :﴿فأصبحوا نادمين﴾ إذا ينزل بهم العذاب، والتناقض في وقت واحد، في حال واحد.
وكذلك العقر من واحد على الحقيقة، ولكن إنما أضاف إلى الجماعة لأنه عقر بمُعاونتهم، أي الواحد هو الذي طعنها، ثم اجتمعوا، فعقروا جميعا، ونحو ذلك، فثبت أنه لا تناقض.
وقال بعضهم :﴿فتعاطى﴾ تناول ﴿فَعَقر﴾ أي ضرب عُرقوبَها أي ساقها. وقيل : العقر قد يكون جرحا، وقد يكون قتلا.
فيكون ظاهر هذه الآيات على التناقض من حيث ذِكر الفرد والجماعة، وفيه تناقض من وجه آخر ؛ فإنه ذكر في آية ﴿وعَتَوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعِدنا﴾ [الأعراف: ٧٧] وقل في موضع [ آخر :] ﴿فأصبحوا نادمين﴾ [الشعراء: ١٥٧].
ذكر الندامة، وهي خلاف العُتوّ، لكنّا نقول : لا تناقض، ولا اختلاف عند اختلاف الأحوال والأوقات ؛ فقوله :﴿وعَتوا عن أمر ربهم﴾ قبل أن ينزل بهم العذاب، وقوله :﴿فأصبحوا نادمين﴾ إذا ينزل بهم العذاب، والتناقض في وقت واحد، في حال واحد.
وكذلك العقر من واحد على الحقيقة، ولكن إنما أضاف إلى الجماعة لأنه عقر بمُعاونتهم، أي الواحد هو الذي طعنها، ثم اجتمعوا، فعقروا جميعا، ونحو ذلك، فثبت أنه لا تناقض.
وقال بعضهم :﴿فتعاطى﴾ تناول ﴿فَعَقر﴾ أي ضرب عُرقوبَها أي ساقها. وقيل : العقر قد يكون جرحا، وقد يكون قتلا.
١ في الأصل وم: وقال..