روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حاصبا﴾ ملكاً على ما قيل يحصبهم أي يرميهم بالحصباء والحجارة أو هم اسم للريح التي تحصب ولم يرد بها الحدوث كما ف ناقة ضامر وهو وجه التذكير، وقال ابن عباس : هو ما حاصبوا به من السماء من الحجارة في الريح، وعليه قول الفرزدق
:
مستقبلين شمال الشام تضربنا( بحاصب ) كنديف القطن منثور
﴿إِلا ءالَ لُوطٍ﴾ خاصته المؤمنين به، وقيل : إله ابنتاه ﴿نجيناهم بِسَحَرٍ﴾ أي في سحر وهو آخر الليل، وقيل : السدس الأخير منه، وقال الراغب : السحر والسحرة اختلاط ظلام آخر الليل بصفاء النهار وجعل اسماً لذلك الوقت، ويجوز كون الباء للملابسة والجار والمجرور في موضع الحال أي ملتبسين ﴿بِسَحَرٍ﴾ داخلين فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى