الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً﴾ ريحاً ترميهم بالحصباء، وهي الحصى، وقال بعضهم : هو الحجر نفسه.
قال الضحّاك : يعني صغار الحصى، والحاصب والحصب والحصباء هي الحجر الذي دون ملء الكف، والمحصب الموضع الذي يرمى فيه الجمار، وقال سعيد بن المسيب : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأهل المدينة : حصّبوا المسجد، أي صبّوا فيه الحجارة.
ثم استنثى فقال :﴿إِلاَّ آلَ لُوطٍ﴾ أي أتباعه على دينه من أهله وأُمته ﴿نَّجَّيْنَاهُم﴾ من العذاب ﴿بِسَحَرٍ﴾ قال الأخفش : إنّما أجراه، لأنه نكرة، ومجازه : بسحر من الأسحار، ولو أراد بسحر يوم بعينه لقال : سحر غير مجرى، ونظيره قوله :
﴿اهْبِطُواْ مِصْراً﴾ [البقرة: ٦١].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى