كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ ؛ أي سيُهزَمُ الجمعُ كفَّارُ مكة يومَ بدرٍ، ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ مُنهَزِمِين. ومعنى الآية : أنَّ كفار مكَّة يقولون :﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ أي جماعةٌ لا تُضَامُ ولا تُرَامَ، ولا يصُدُّنا أحدٌ بسوءٍ ولاء، ولا أحدٌ يفَرِّقُ جَمعَنا، وكان من حقِّه أن يقولَ : نحنُ جميع منتصرون ؛ إلاَّ أنه تَبعَ رؤوسَ الآيِ. وقوله تعالى :﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ قراءةُ الكافَّة بالياءِ على ما لَمْ يُسَمَّ فاعلهُ. وقرأ يعقوبُ بالنون وكسرِ الزاي (الْجَمْعَ) بالنصب.
وإنما وحَّدَ الدًُّبر لأجلِ رُؤوسِ الآي، قال مقاتلُ :(ضَرَبَ أبُو جَهْلٍ فَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَتََقَدَّمَ الصَّفَّ، وَقَالَ : نَحْنُ نَنْتَصِرُ الْيَوْمَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأصْحَابهِ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى