التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقد رد الله - تعالى - عليهم بما يبطل دعاواهم فقال :﴿سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ والتعريف فى ﴿الجمع﴾ لعهد، والدبر : الظهر وما أدبر من المتجه إلى الأمام.
أى : سيهزم جمع هؤلاء الكافرين ويولون أدبارهم نحوكم - أيها المؤمنون - ويفرون من أمامكم.
والتعبير بالسين لتأكيد أمر هزيمتهم فى المستقبل القريب، كما فى قوله - تعالى - :﴿قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المهاد﴾ والآية الكريمة من باب الإخبار بالغيب، الدال على إعجاز القرآن الكريم.
قال الآلوسى : والآية من دلائل النبوة، لأن الآية مكية، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد، ولا كان قتال، ولذا قال عمر يوم نزلت : أى جمع يهزم، أى : من جموع الكفار. فلما كان يوم بدر، رأيت رسول الله - ﷺ - يثبت فى الدرع وهو يقول ﴿سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ فعرفت تأويلها يومئذ.
أى : سيهزم جمع هؤلاء الكافرين ويولون أدبارهم نحوكم - أيها المؤمنون - ويفرون من أمامكم.
والتعبير بالسين لتأكيد أمر هزيمتهم فى المستقبل القريب، كما فى قوله - تعالى - :﴿قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المهاد﴾ والآية الكريمة من باب الإخبار بالغيب، الدال على إعجاز القرآن الكريم.
قال الآلوسى : والآية من دلائل النبوة، لأن الآية مكية، وقد نزلت حيث لم يفرض جهاد، ولا كان قتال، ولذا قال عمر يوم نزلت : أى جمع يهزم، أى : من جموع الكفار. فلما كان يوم بدر، رأيت رسول الله - ﷺ - يثبت فى الدرع وهو يقول ﴿سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ فعرفت تأويلها يومئذ.