البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأوا : ستهزم الجمع، بفتح التاء وكسر الزاي وفتح العين، خطاباً للرسول ﷺ ؛ وأبو حيوة أيضاً ويعقوب : بالنون مفتوحة وكسر الزاي وفتح العين ؛ والجمهور : بالياء مبنياً للمفعول، وضم العين.
وعن أبي حيوة وابن أبي عبلة أيضاً : بفتح الياء مبنياً للفاعل ونصب العين : أي سيهزم الله الجمع.
والجمهور :﴿ويولون﴾ بياء الغيبة ؛ وأبو حيوة وداود بن أبي سالم، عن أبي عمرو : بتاء الخطاب.
والدبر هنا : اسم جنس، وجاء في موضع آخر ﴿ليولن الأدبار﴾ وهو الأصل، وحسن اسم الجنس هنا كونه فاصلة.
وقال الزمخشري :﴿ويولون الدبر﴾ : أي الأدبار، كما قال : كلوا في بعض بطنكم تعفوا.
وقرىء : الأدبار.
انتهى، وليس مثل بطنكم، لأن مجيء الدبر مفرداً ليس بحسن، ولا يحسن لإفراد بطنكم.
وفي قوله تعالى :﴿سيهزم الجمع﴾ عدة من الله تعالى لرسوله ﷺ بهزيمة جمع قريش ؛ والجمهور : على أنها مكية، وتلاها رسول الله ﷺ مستشهداً بها.
وقيل : نزلت يوم بدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى