فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
فرد الله سبحانه عليهم بقوله :﴿سيهزم الجمع﴾ أي : جمع كفار مكة أو كفار العرب على العموم ؛ قرأ الجمهور بالتحتية مبنيا للمفعول ؛ وقرئ بالنون وكسر الزاي ونصب الجمع، وقرئ بالتحتية مبنيا للفاعل، وبالفوقية على الخطاب مبنيا للفاعل ﴿ويولون الدبر﴾ قرأ الجمهور بالتحتية، وقرئ بالفوقية على الخطاب، والمراد بالدبر الجنس، وهو في معنى الإدبار، وقيل : وحد لأجل رؤوس الآي، وقيل : في الإفراد إشارة إلى أنهم في التولية والهزيمة كنفس واحدة فلا يتخلف أحد عن الهزيمة، ولا يثبت أحد للزحف، فهم في ذلك كرجل واحد وقد هزمهم الله يوم بدر وولوا الأدبار وقتل رؤساء الشرك، وأساطين الكفر فلله الحمد وهذه من علامات النبوة، قال ابن عباس : كان ذلك يوم بدر، قالوا : نحن جميع منتصر، فنزلت هذه الآية.