السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ولقد جاءهم﴾ أي أهل مكة في القرآن قبل الانشقاق ﴿من الأنباء﴾ أي : أخبار إهلاك الأمم الماضية المكذبة رسلهم لأنّ الأنباء الأخبار العظام التي لها وقع كقول الهدهد ﴿وجئتك من سبأ بنبأ يقين﴾ [النمل: ٢٢]
لأنه كان خبراً عظيماً له وقع وخطر وقال تعالى :﴿إن جاءكم فاسق بنبأ﴾ [الحجرات: ٦] أي بأمر عظيم له خطر وإنما يجب التثبت فيما يتعلق به حكم ويترتب عليه أمر ذو بال ﴿ما فيه﴾ خاصة ﴿مزدجر﴾ أي : عمّاهم فيه من الباطل، ولكن لم يزدجر منهم إلا من أراد الله تعالى.
تنبيه : المزدجر اسم مصدر أي ازدجار أو اسم مكان أي موضع ازدجار والدال بدل من تاء الافتعال وازدجرته وزجرته نهيته بغلظة وما موصولة أو موصوفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى