إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ جَاءهُمْ﴾ أي في القُرانِ. وقولُه تعالَى :﴿منَ الأنباء﴾ أي أنباءِ القرونِ الخاليةِ أو أنباءِ الآخرةِ، متعلقٌ بمحذوفٍ هو حالٌ مما بعدَهُ أيْ وبالله لقد جاءهُم كائناً من الأنباءِ ﴿مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي ازدجارٌ من تعذيبٍ أو وعيدٍ، أو موضعُ ازدجارٍ على أنَّ في تجريديةٌ والمَعْنى أنَّه في نفسِه موضعُ ازدجارٍ، وتاءُ الافتعالِ تقلبُ دالاً مع الدالِ والذالِ والزَّاي للتناسبِ وقُرِئَ مُزَّجَرٌ بقلبِها زاء وإدغامِها.