فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وما أمرنا﴾ لشيء نريد وجوده ﴿إلا واحدة﴾ أي إلا مرة واحدة، أو فعلة واحدة، وهو الإيجاد بلا معالجة ومعاناة، أو كلمة واحدة، وهي قوله :﴿كن فيكون﴾، فهنا بان الفرق بين الإرادة والقول، فالإرادة قدر والقول قضاء، وقيل : المراد بالأمر القيامة ﴿كلمح بالبصر﴾ في سرعته، واللمح النظر على العجلة والسرعة، وفي الصحاح : لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف، والاسم اللمحة، أي فكما أن لمح أحدكم ببصره لا كلفة عليه فيه، فكذلك الأفعال كلها عندنا، بل أيسر، قال الكلبي : وما أمرنا بمجيء الساعة في السرعة إلا كطرف البصر.