تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٠ وقوله تعالى :﴿وما أمرُنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾ الأمر في ما بين الخَلق على وجهين :
أحدهما : أمر شأنٍ بالفعل.
والآخر : أمر تكليفٍ لغير.
ثم قوله تعالى :﴿وما أمرُنا إلا واحدة﴾ إنما هو أمر فعل، يخبر عن سهولة ذلك عليه، أي شأنُه وفعلُه يسير عليه، لا يُعجزه /٥٤١-أ/ شيء ولا يشغلُه.
فعلى ذلك أمر الله وخلقه عليه. والواحد : ليس هو اسم العدد، وإن كان الحساب به يُبتدأ، فإنما هو اسم التوحّد والتفرّد كما يقال : فلان واحد زمانه لا يريدون من جهة العدد، إذ له أعداد وأمثال من جهة العدد، ولكن إنما يراد بأنه المتوحّد في شأنه وفعله، ولا نظير له.
فعلى ذلك تسميتُه نفسه(١) واحدا لتفرُّده وتوحّده في ألوهيّته وربوبيّته، وتسمية أمره واحدا ؛ إن فعله وشأنه لا يشبه أفعال غيره، وإنه لا نظير له في ذلك، وإنه يسير عليه، لا حاجة له إلى الوقت والآلة وغير ذلك.
ألا تر أنه قال :﴿كلمح بالبصر﴾ ؟ خبر عن خفّة ذلك عليه وسهولته من حيث لا يثقُل على أحد ردّ البصر ولا لمحه. هذا وجه.
[ ووجه ثان ](٢) فيه إخبار أنه لا يشغله شيء لأن الناس يشغلُهم بعض أمورهم عن بعض.
وأهل لتأويل يصرفون الآية إلى الساعة كقوله تعالى :﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾ [النحل: ٧٧] وهو محتمل. فيخبر أن الآخرة ليست على تقدير أمر الدنيا على إتباع بعض بعضا وعلى إرداف شيء على شيء وعلى الانتقال والتغيير من حال إلى حال، ولكن أمر الآخرة على التكوّن بمرة واحدة.
أحدهما : أمر شأنٍ بالفعل.
والآخر : أمر تكليفٍ لغير.
ثم قوله تعالى :﴿وما أمرُنا إلا واحدة﴾ إنما هو أمر فعل، يخبر عن سهولة ذلك عليه، أي شأنُه وفعلُه يسير عليه، لا يُعجزه /٥٤١-أ/ شيء ولا يشغلُه.
فعلى ذلك أمر الله وخلقه عليه. والواحد : ليس هو اسم العدد، وإن كان الحساب به يُبتدأ، فإنما هو اسم التوحّد والتفرّد كما يقال : فلان واحد زمانه لا يريدون من جهة العدد، إذ له أعداد وأمثال من جهة العدد، ولكن إنما يراد بأنه المتوحّد في شأنه وفعله، ولا نظير له.
فعلى ذلك تسميتُه نفسه(١) واحدا لتفرُّده وتوحّده في ألوهيّته وربوبيّته، وتسمية أمره واحدا ؛ إن فعله وشأنه لا يشبه أفعال غيره، وإنه لا نظير له في ذلك، وإنه يسير عليه، لا حاجة له إلى الوقت والآلة وغير ذلك.
ألا تر أنه قال :﴿كلمح بالبصر﴾ ؟ خبر عن خفّة ذلك عليه وسهولته من حيث لا يثقُل على أحد ردّ البصر ولا لمحه. هذا وجه.
[ ووجه ثان ](٢) فيه إخبار أنه لا يشغله شيء لأن الناس يشغلُهم بعض أمورهم عن بعض.
وأهل لتأويل يصرفون الآية إلى الساعة كقوله تعالى :﴿وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب﴾ [النحل: ٧٧] وهو محتمل. فيخبر أن الآخرة ليست على تقدير أمر الدنيا على إتباع بعض بعضا وعلى إرداف شيء على شيء وعلى الانتقال والتغيير من حال إلى حال، ولكن أمر الآخرة على التكوّن بمرة واحدة.
١ في الأصل وم: إياه..
٢ في الأصل وم: والثاني..
٢ في الأصل وم: والثاني..